عمر بن محمد ابن فهد
590
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وما مات فيه أحد فيما علمناه ، ولكن مات في هذه الليلة أربعة نفر - بمكان يقال له الطنبداوى ؛ بأسفل مكة - بصاعقة وقعت عليهم هناك . فسبحان الفعال لما يريد . وأخرب هذا السيل مواضع الباب الجديد بسور باب المعلاة ، وألقاه إلى الأرض ، وكذلك ما يلي هذا الباب ، والباب القديم ؛ وذلك ثمانية وعشرون ذراعا ، وكسر الباب الأيمن عن يمين الداخل . وفيها - في آخر يوم من رمضان - طلّق القاضي / محب الدين ابن ظهيرة زوجته كمالية بنت الشريف عبد الرحمن الفاسي ؛ بعد أن تزوج عليها أم الحسين بنت عبد الرحمن اليافعي ؛ فلم تصبر . وماتت أم الحسين بعد طلاق كمالية بشهرين ونصف في رابع عشر ذي الحجة من السنة ؛ سقط عليها حائط في منزلها والسقف ، وفازت بالشهادة . ومات معها تحت الهدم ولد لها من القاضي محب الدين ، ثم تزوج القاضي محب الدين كمالية المذكورة في المحرم من السنة التي بعدها « 1 » . وفيها مات قاضى الحنفية شهاب الدين أحمد بن الضياء [ محمد بن محمد بن سعيد الصاغاني ] الحنفي ، في ليلة الأحد رابع عشر ربيع الأول ، وولى بعده قضاء الحنفية ولده بهاء الدين أبو البقاء محمد « 2 » .
--> ( 1 ) العقد الثمين 8 : 313 ، 333 ، والضوء اللامع 12 : 140 . ( 2 ) العقد الثمين 3 : 168 برقم 650 ، والضوء اللامع 2 : 179 برقم 501 ، والإضافة عنهما .